المقالة الافتتاحية

المتجر الذي ينظف واجهات المحلات ، كما نرى المياه المعدنية التي يتم تفريغها من الشاحنة ، ولا تزال عند معهد جوته الذي يقع في ركن من ميدان التحرير مركبة خردة زرقاء لقوات الأمن حيث بها إطاران فارغان من الهواء وغطاء محركها المدمر . ظلت المركبة هكذا منذ بدء المظاهرات والمعارك في الشوارع وقد زينت جدرانها بخطوط يد إنسيابية بواسطة الرش كلمة " النهاية ".
وفي 11 فبراير 2011 انقسمت حياة الجميع مرة واحدة إلى نصفين – نصف المجتمع مع العهد القديم والنصف الآخر مع العهد الجديد . فقد مضى شيء ما وشيء آخر قد بدأ. انتشر فجأة حراك غير معروف بين الناس يحسن من رؤيتهم ويجعل صوت آرائهم مسموعا بوضوح ، فنري الجميع يقومون بأفعال شديدة الاهتياج حيث يجتمعون ويتواصلون باستمرار . وتعتبر القاهرة حاليا موقع بناء كبير للإصلاحات المحسومة التي لا تقل عن بناء مجتمع جديد بأسره .
لقد بدء الإصلاح بالفترة الانتقالية ، ولا أحد يعلم إلى متى سوف تستمر ، هل لأشهر قليلة؟ أم هل حتى الانتخابات القادمة ؟ ففي خلال هذه الفترة يجب أن يتم خلق أشياء جديدة ، وحاليا يفرض السؤال الأهم نفسه : لقد انتهى الزمن القديم ، ولكنه لم ينقض ، إذن ، كيف يمكننا التعامل بصفة عامة مع العهد الماضي ؟
يقوم موقع اليوميات الإلكتروني "ترانزيت" بمحاولة تسجيل التطورات الجارية للأحداث وانعكاسها في مقالات الكتاب العرب والدوليين . كيف تكون صورة الحياة في مجتمع يمر بمرحلة انتقالية ؟ ماذا يجري فيها ، وكيف تتم مناقشتها ؟ سوف يتم تكريس مبدأين أساسيين ، القطاع الثقافي والتغيرات التي طرأت على العالم المحيط بالشباب . ولا ينبغي أن يقتصر المنظور على القاهرة فقط – حيث إن مصلحتنا من مصلحة العالم العربي كله.
تحديد المطالب، ووجهات النظر المتعددة ، والأبعاد المختلفة – نود بهذه المعاني أن نرسم معالم واقعنا ، الذي لا يستطيع أحد أن يؤكد إلى أي مدى ستؤول إليه الأوضاع .
جونتر هازنكامب
كاتب المقال مدير البرامج الثقافية في معهد جوته بالقاهرة.

المتجر الذي ينظف واجهات المحلات ، كما نرى المياه المعدنية التي يتم تفريغها من الشاحنة ، ولا تزال عند معهد جوته الذي يقع في ركن من ميدان التحرير مركبة خردة زرقاء لقوات الأمن حيث بها إطاران فارغان من الهواء وغطاء محركها المدمر . ظلت المركبة هكذا منذ بدء المظاهرات والمعارك في الشوارع وقد زينت جدرانها بخطوط يد إنسيابية بواسطة الرش كلمة " النهاية ".
وفي 11 فبراير 2011 انقسمت حياة الجميع مرة واحدة إلى نصفين – نصف المجتمع مع العهد القديم والنصف الآخر مع العهد الجديد . فقد مضى شيء ما وشيء آخر قد بدأ. انتشر فجأة حراك غير معروف بين الناس يحسن من رؤيتهم ويجعل صوت آرائهم مسموعا بوضوح ، فنري الجميع يقومون بأفعال شديدة الاهتياج حيث يجتمعون ويتواصلون باستمرار . وتعتبر القاهرة حاليا موقع بناء كبير للإصلاحات المحسومة التي لا تقل عن بناء مجتمع جديد بأسره .
لقد بدء الإصلاح بالفترة الانتقالية ، ولا أحد يعلم إلى متى سوف تستمر ، هل لأشهر قليلة؟ أم هل حتى الانتخابات القادمة ؟ ففي خلال هذه الفترة يجب أن يتم خلق أشياء جديدة ، وحاليا يفرض السؤال الأهم نفسه : لقد انتهى الزمن القديم ، ولكنه لم ينقض ، إذن ، كيف يمكننا التعامل بصفة عامة مع العهد الماضي ؟
يقوم موقع اليوميات الإلكتروني "ترانزيت" بمحاولة تسجيل التطورات الجارية للأحداث وانعكاسها في مقالات الكتاب العرب والدوليين . كيف تكون صورة الحياة في مجتمع يمر بمرحلة انتقالية ؟ ماذا يجري فيها ، وكيف تتم مناقشتها ؟ سوف يتم تكريس مبدأين أساسيين ، القطاع الثقافي والتغيرات التي طرأت على العالم المحيط بالشباب . ولا ينبغي أن يقتصر المنظور على القاهرة فقط – حيث إن مصلحتنا من مصلحة العالم العربي كله.
تحديد المطالب، ووجهات النظر المتعددة ، والأبعاد المختلفة – نود بهذه المعاني أن نرسم معالم واقعنا ، الذي لا يستطيع أحد أن يؤكد إلى أي مدى ستؤول إليه الأوضاع .
جونتر هازنكامب
كاتب المقال مدير البرامج الثقافية في معهد جوته بالقاهرة.
Kommentare / تعليقات