
معلومات حول الشخص:
بيشوي ميخائيل، 25 سنة، ولد في مصر ويدرس طب الأسنان في مدينة أولم. وعاش قبل بداية دراسته بها لمدة 22 سنة في مصر.
كيف كانت فكرتك عن مصر قبل الثو
كانت مصر بالنسبة لي بلدا ممزقا، وبدا لي شعبها في الأعم فقيرا وقليل الحيلة. بينما جسد جزء قليل من شعبها العكس بالضبط. لم أكن أستطيع تفهم عقلية الناس: العنصرية والتعصب والفساد.
أضف إلي ذلك كوني قبطيا، مما زاد من شعوري بعدم الانتماء بصورة غير مقصودة.
هل كنت تشعر بأنك أنت أو غيرك من المسيحيين يتم اضطهادكم بسبب الدين؟
بالتأكيد. ولكنني كنت مدركا بأن الأقباط- مثل معظم الشرقيين- يصورون الوضع أحيانا بطريقة مغرقة في العاطفية. إلا أننى كنت أشعر كذلك أن معظم المسلمين والحكومة يهونون من أمر هذا الاضطهاد بمثل القدر الذي تتم المبالغة فيه من وجهة النظر القبطية.
رغم ذلك كان معظم أصدقائي من المسلمين.
هل تشعر بالراحة في أولم أكثر من القاهرة؟
نعم، ولأسباب عديدة. أولا كنت سابقا أشعر بالرفض والابتعاد عن الكثير من أنماط الحياة المختلفة عما اعتدته، مثل المثليين أو اللادينيين أو البوذيين. أما في ألمانيا فأنا أعيش وحدي ويمكنني أن أتحرر من عدم التسامح. ثانيا تمكنت هنا ولأول مرة أن أجني ثمار معرفتي بلغات عديدة. (الألمانية والانجليزية والفرنسية والأسبانية والإيطالية إلي جانب العربية، ملاحظة المحررة) وساعدني هذا علي الاستماع لأشخاص مختلفين وتفهمهم.
وأخيرا فإن ألمانيا تتيح لي فرصة دراسة ممتازة.
كيف تصل إلي المعلومات عن الأحداث في مصر؟
عن طريق برامج الأخبار العالمية والجرائد وفيس بوك.
هل غير الوقت الذي اشترك فيه الأقباط مع المسلمين في المظاهرات من اهتمامك بمصر ورأيك في المصريين؟
أردت فجأة أن أشترك بنفسي في الأحداث و شاركت معنويا في القلق والترقب. والآن أنا أخطط للمشاركة في بناء البلد الجديد، وكنت قبل ذلك لا أشعر بالرغبة في ذلك.
تتأرجح العلاقات بين الأقباط والمسلمين منذ يناير من نقيض لآخر. بماذا تشعر عندما تتابع أخبار التلاحم والاعتداءات؟
لقد مرت البلاد في الفترة الأخيرة بثورة. تظهر الآن مشاعر القهر القديمة علي السطح. أما في الواقع فإن الناس يزيدون قربا من بعضهم. صور التحرير وكأنها نقشت مثل الوشم في رؤوس الشعب. ذاق الشعب الوحدة الوطنية وهذا الطعم لا يفقده المرء أبدا. من حسن الحظ أن أغلب المصريين يعبرون عن آرائهم بحرية تجاه تلك الأحداث مثلما حدث في آخر اعتداء علي الكنيسة. أهم شيء هو أن يتم ضبط الجناة سريعا ومعاقبتهم.
هل تعتقد بأن الاعتداء علي الكنيسة والعنف الذي اندلع اثناء المظاهرات قد يكون من أفعال أشخاص ممن يتبنون الفكر المضاد للثورة؟
بالفعل، ولكن رأيي يستند علي الصور والآراء التي تعرضها وسائل الإعلام. هذا يعني، أنني قد أكون مخطئا تماما.
ماذا تتمني أن تحققه الثورة في مصر؟
أتمني أن يختفي الفساد يوما ما (من الممكن أن يكون ذلك بعد موتي)، وأن يتحرر المصريون من كل أشكال الضغط والتوجيه. أما في المدي القريب فأتمني أن يتمكن المصريون من وضع دستور مدني يكفل لكل فرد المساواة.
هل تعتقد إن آمالك تلك واقعية؟
نعم، ولكن السؤال هو كم يستغرق تحقيقها من وقت.
ما هو في رأيك مايمكن أن يحدث في أسوأ الأحوال؟
إيران المصرية، الدولة العسكرية، الحرب الأهلية، عودة مبارك، أو أن يتم نسيان هؤلاء الذين ماتوا من أجل البلد.
أجرت الحوار سارة نينا مرزوق
الصورة خاصة

معلومات عن الكاتبة:
درست سارة نينا مرزوق علم الأديان المقارن في فرانكفورت. والدها مصري ووالدتها ألمانية. عاشت منذ 1998 حتي 2004 في القاهرة، وتنوي الرجوع إليها بعد الانتهاء من دراستها الجامعية لتعمل في إحدي الجمعيات الأهلية. تعيش مع صديقها وأولادها في مدينة ماينس.
Viele Grüße
Nagy Isaac